الجمعة، 6 مايو 2016

054 -- وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، ومستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
054 -- وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
سأل أحد المشايخ الأستاذ:قال تعالى:
{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُون } *** فما هو العلم الذي يملكه إذن ؟
قال الأستاذ: ألم تتدبر قول الله تعالى: { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى }
وقوله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ }
وهذا الانسلاخ يحتاج إلى مجهود شاق لكي يتم، و كأنه يجاهد لكي ينتزع هذا الإيمان من قلبه انتزاعا.
أحد التلاميذ:هل يمكن لهذا الإنسان أن يعود بعد هذا الانسلاخ ؟
الأستاذ: هذا لا يمكن أبدا فالله يقول: { فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ } لأنه كان عريق في الإيمان له تاريخ، و ربما ينتمي إلى تيارات دينية أو جماعات إسلامية، و يتصدر لدروس العلم ويُطلبُ العلم منه ثم ينسلخ من الدين مرة واحدة
و اقرأ إن شئت قوله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ }
وقوله: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا }
وقوله:{كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى}
هذه هي طبيعتهم - التردد – إيمان ثم كفر ثم إيمان ثم كفر ثم ازدادوا كفر فكان جزاءهم أن الله لا يغفر لهم أبدا ولا يهديهم سبيلا.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين




الخميس، 5 مايو 2016

053 -- إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
053 --  إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا }
يا ترى إيه المقصود بقول النبي مهجورا ؟ يا ترى هم لا يقرؤونه وغير حريصين على تلاوته ؟
أم هم غير حريصين على القيام به ليلا ؟
إن مهجورا تعني أنهم معادين لكتاب الله، ولصاحب الرسالة، وكارهين لما في هذا الكتاب ومصرين على ألا يصبغوا حياتهم بتعاليم هذا الكتاب. هذا هو هجران القرآن.
ومن الممكن للمسلم أن يهجر القرآن فلا يقيم آياته في قلبه، ولا في نفسه، ولا في حياته، بل كره من يقيمه في حياته ويحاربه!
ألست ترى أشخاص يتسمون بأسماء المسلمين، ويحاربون من يقيم تعاليم هذا الكتاب في حياتهم.
هم لا يحاربون من يحفظ القرآن، بل من الممكن أن يمنحوه الجوائز، ويغدقوا عليه بالعطاء، ولكن حينما تقيم هذا الكتاب في حياتك، تجعله يصبغ حياتك صبغة قرآنية تجدهم أعلنوا الحرب عليك.
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) }
هل هم يعادون النبي لشخص النبي؟ كلا!!!
إنهم يعادون النبي لما يدعوا إليه بل إنهم عرضوا عليه الكثير والكثير لكي يترك هذا الأمر فقالوا: إن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا.المهم أن تترك ما تقول وتدعو إليه.
فالعداء هو عداء للرسالة، والقرآن، والعداء من بعده لأي شخص يحمل هذه الرسالة، ويدعو لها، ولذلك وجد لكل نبي، ولكل من آمن بدعوة النبي عدو من المجرمين.
وهنا السؤال هل وجود هؤلاء المجرمين يردع المؤمنين أو يخيفهم أو يجعلهم يخافون منهم.
أنت تقف إلى جانب الهادي النصير { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا }
هاديا لك إلى الحق، وإلى فهم هذا الكتاب، ونصيرا ينصرك في كل حياتك.
تشعر بالنصر حتى وأنت مضطهد، حتى وأنت معذب على يد جبابرة الدنيا، حتى وأنت مُحارب، تشعر بنصر الله، تشعر شعور حقيقي من داخلك أنك منصور، وجميع من يخالف شرع الله مهزوم، كل هؤلاء
 الجبابرة الذين يحاربونك ويؤذونك، ضعفاء!!!
نعم ضعفاء أمام قدرة الله، الله موضح الأمور في قلبك، ورؤيته واضحة أمام عينك, تشعر أنه معك الله الذي يقول للشيء كن فيكون، معك العظيم، صاحب الملك العظيم، صاحب قوة بلا حدود، مم تخشى إذا؟, وفيمن تفكر؟، وأنت معك الله، حتي ولو كنت ميت أو قتيل أو مجندل في دمائك معك الله، { ياسعدك } ستقول حينها:
{  يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)}
{ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا }

الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

الثلاثاء، 3 مايو 2016

052 – الداعية وحفظ كتاب الله

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
052 – الداعية وحفظ كتاب الله
سألت شيخي:يقول الإمام الشهيد حسن البنا:إذا شغلتك الدعوة إلى الله عن حفظ القرآن فليس من الضروري أن تحفظ القرآن كاملاً.وكذلك يقول الشيخ محمد الغزالي وله نفس الرأي : أنه يلزم للداعية أن يحفظ من كتاب الله ما يخدم الدعوة إذا تعزر عليه الحفظ بالكامل.
فقال شيخي: هذا كان ينفع في زمن الإمام الشهيد، والشيخ الغزالي، فكان في زمانهم الجهل يسيطر على معظم الناس، وكانوا لا يعلمون شئ عن أي شيء، وكان أي إنسان يحفظ ولو اليسير من الآيات وببعض العلم كان يحدث الناس، والناس يلتفون حوله بعواطفهم.
أما اليوم فقد تجاوزنا هذه الفترة العاطفية، وانتهت تماما وأصبح القدوة والداعية اليوم سلوك إستشهادي حقيقي، يحفظ كتاب الله، ويحيا به في حياته؛ أصبح الداعية لابد أن يكون قدوة في سلوكه, يراه الناس ويتعلمون من فعله أكثر من تعلمهم من علمه.
وهذه مشكلة الكثير من الأخوة يتعاملون مع الدعوة وكأنهم في بداية الأربعينيات، ولو وجد الإمام حسن البنا بيننا اليوم لكان عمل على تطويير كل التعاليم التي أرساها هو بنفسه، وأذكر أن أحد تلاميذه قال في حوار على قناة الجزيرة أن الإمام حسن البنا قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأهتممت بالتربية.انتهى
فلكي تبني أمه لابد أن تبني الفرد، فهذه الأمة مجموعة من الأفراد. ابني هؤلاء الأفراد.
وليس هذا بالأمر الهين، أن تنقي هذه الجواذب الموجودة داخل الإنسان، و تصالح الإنسان على نفسه، وكيف تجعله لا يشعر أنه كاذب، فهذا الدين هو الذي يصالحك على نفسك، و يعرفك طريقك، ويقول لك أقدم فلقد خلقك الله هكذا. قال الله تعالى :
{ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ }
فهؤلاء هم الذين أمنوا وعملوا الصالحات علم الله أن سيكون لهم ذنوب وسيغفرها لهم إن شاء الله
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين


الاثنين، 2 مايو 2016

051 -- إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ

051 -- إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ


  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
051 --  إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ
سألت شيخي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أشتكى قومه إلى الله أنهم قد هجروا كتاب الله فقال:
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا }
فهل هذا لقومة خاصة أم للناس عامة ؟
فأجاب أستاذي قائلا: حينما يذكر الله آية من آياته في كتابه فهي لا تخص زمان ولا مكان دون آخر ، فهي إلى قيام الساعة لكل مكان وزمان.
وهل تعتقد أنه كونك تستمع إلى هذا القرآن يتلى في إذاعة إسرائيل ،و إذاعة لندن فهل بذلك اصبح القرآن غير مهجور؟. كلا!!! هو مهجور!!!
ذلك لأن الناس إعتادت سماع القرآن دون أن يحرك منهم ساكن، فهجر القرآن هو هجر العمل بمقتضاه.
فحينما تعمل بمقتضى ما في كتاب الله، و تحولت آياته إلى حياة حقيقية تحيا بها بين الناس ، فأنت بذلك لم تهجر القرآن ، ولكن للأسف نحن في زمن الهجر!!!
ولذلك أقول دائما لمن يحيا هذا القرآن حقيقة وتربى وفق آياته: أنه من جماعة القرآن وكأنما ابتعثكم الله ــ يا جماعة القرآن ــ لإحياء هذا الكتاب في قلوب الخلق.
ولابد أن تشعروا أنكم أهل التكليف، و كأنما كُلفتم بهذا العمل، و لاحظوا مدى غلاوة هذا التكليف، وكيف أنكم مميزون على كل الدعاة الموجودين على ظهر هذه الأرض، لأنكم تحيون هذا الكتاب في قلوب الخلق.
ولو كنت تريد أن تعرف مكانك عند الله، أنظر فيما استعملك الله فيه، لقد استعملك في إحياء هذا الكتاب في فترة من فترات التاريخ الإسلامي الناس غفلت فيها عن معاني هذا الكتاب.

الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفرله
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
18/5/2012



الأحد، 24 يناير 2016

050 – أهم صفات أهل الجنة

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
050 – أهم صفات أهل الجنة
أصحاب الجنة متواضعين:
يقول تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)
ويقول: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24)
اللهم اجمعنا فيها يا رب
اللهم جمع جمعنا هذا في الجنة، مع أهلنا، وأحبابنا، وأصحابنا.
اللهم اسكنا الجنة، ومتعنا بطيبها.
ما أحلى الجنة ياولاد! وما أطيب نعيمها، وما أقربها، بيننا وبينها ساعة زمان تفصل بيننا وبين الجنة.

الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين



048 -- فرق بين الحب في الله، والحب مع الله

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
048 --  فرق بين الحب في الله، والحب مع الله
سأل أحد المريدين: حينما يفقد الإنسان متعه من متع الحياة من الممكن ألا يستوحش، ولكن أليس من الطبيعي أن يستوحش لفراق الأحباب ؟
الأستاذ: أنا معاك، من الممكن أن تستوحش لفراق الأحباب الذين يساعدونك على الطاعة، والعبادة، أولئك الأحباب الذين يعتبروا مدد إليك، ومعونة لك على الخير. ولكن!
 هل أتصور أنك إذا افتقدت هؤلاء الأحباب لفترة طويله أنك تترنح، وتمرض؟ .. إطلاقــًـا.
نعم أنت فقدت شيء ثمين غالي، وفي نفس الوقت تستطيع أن تحيا بما عندك مما هو أغلى من هؤلاء!!
عندك الله، عندك حب الله، ففيه العوض كل العوض عن فقدك الأحباب، والرفقاء، وإن كان فراقهم مؤلم ، والإنسان يستوحش لهذا الفراق.
إن صاحب القلب المعلق بالأحباب فقط، وليس معلق بالله ممكن هنا يشعر بالوحشة وبالألم الشديد، لأنه أحب إخوانه وأحبابه مع الله، وليس في الله، والأصل في المحبة أن تكون في الله، وليس مع الله، فالحب مع الله شرك، والحب في الله عبادة، وطاعة.
ولذلك تستطيع أن تنزع من المؤمن كل شيء، ويظل معه الله يسليه، ويؤنسه فمهما فعلت، ومهما حدث لي فمعي سيدي مطلع عليَّ هو الذي يدبر لي أموري هو الذي قدر لي كل هذه الأقدار هو معي أينما كنت.
{ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وأحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين


047 -- إستوحاش محمد .........والأنس بالله

   بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته ، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
047 -- إستوحاش محمد ....والأنس بالله
إدعوا لأخيكم محمد القماح لقد إستوحش لفراقكم
الشيخ إسماعيل : ربنا يربط على قلبه    ***   الحضور : اللهم آمين
الأستاذ :اللهم اربط على قلبه في غربته ووحشته
وإني لأتعجب ! كيف يستوحش المؤمن ، إن المؤمن في أي مكان معه الله ، { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }
فمن يكون مع الله ممن يستوحش ، إنسان معه الله ، ماذا يحتاج ؟ يحتاج إلى من لكي يسلية ؟
أنا لا أفقه هذا الإستوحاش أبدا ، نعم من الممكن أن يشتاق الإنسان ولكن أشعر بالوحشة ،و أظل أُجري اتصالات وأتحدث لهذا ،وذاك لكي أشعر بالأنس ،و الطمأنينة !!! فهذا لا أفقه .
كيف تأتي هذه الوحشة ؟
أذكر وأنا في المعتقل حينما كانوا يريدون أن يعاقبوا إنسان كانوا يضعونه في الحبس الإنفرادي ــ وكنت أغبطه على ذلك ــ
وكنت أقول الله على الحبس الإنفرادي فهذا إنسان في خلوة مع الله يصلي ويقرأ القرآن فما هذا الحبس الإنفرادي ولما يضجرون منه ويعتبرونه عقوبة بشعة وكنت أقول أي بشاعة ، هذه منحة من الله فأنت رغم أنفك تجلس مع الله وحدك ، لا يوجد من يسألك ولا يتحدث إليك ،ولا يكون هناك مصدر عطلة ، ولا مصدر إزعاج
أي مكافئة أكبر من ذلك ، ثم طعامك وشرابك يأتي إليك ،و أنت في مكانك.
وعلى العموم .
إدعوا لأخيكم أن يزيل عنه هذه الوحشة ويلهمه الصبر وذكر الله ، فمن على ظهر هذه الأرض يسليني بعد الله سبحانه وتعالى حتى في حالة الخوف .
قال الله تعالى : "ابن آدم، اطلبني تَجدني، فإن وَجَدْتَنِي وجَدْتَ كل شيء، وإن فُتُّكَ فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".
فحينما أجد الله فقد وجدت كل شئ فلا يهمني شئ بعد ذلك .
وأنظر إلى الناس وما يجمعونه في الدنيا من زينة ، فأسأل نفسي !! كيف أعظم شئ إما أنه سيفارقني، و إما أن أفارقه ؟ كيف أعظم شيء من هذا القبيل ؟ فكل ما في الدنيا ليس له قيمة طالما أني سأغادر هذه الحياة ، فإذا غادرتها مليونير كما لو غادرتها شحاذ يستويان، وكلنا سنوسد التراب، و كل واحد يرقد في التراب سيكون معه الله بنفس الكيفية التي كان هو معه في الدنيا .
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم