عرفانا ًبالجميل؛ واعترافا ًبفضل الله
علينا؛ وبرا ًبشيخنا؛ وأستاذنا؛ ووالدنا؛ ومعلمنا؛ ومربينا؛
وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه،
وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب
سألت
أستاذي: هل لو قدر لنا أن نكون في إحدى المناطق التي يُحارب
فيها الإسلام والمسلمين فهل من الممكن أن يكون لنا دور ؟
فأجاب
الأستاذ : الناس لا تتفاضل بكثرة الحركة – فربما يكون
إنسان ساكن تماما يهيئ إليك أنه لا يتحرك – وهو مأجور أكثر من جيش يتحرك؛ الناس تتفاضل بأعمال القلوب.
أعمال
القلوب هي التي توصل الإنسان لله وتحسسك بوجوده، وصحبته، ومعيته، وأنه موجود حاضر
دائما أبدا ؛ موجود بكيفية منزهة عن التشبيه، والتمثيل والتعطيل؛ هذه هي أعمال
القلوب التي ترفع الإنسان إلى أعلى الدرجات، ثم تأتي الأعمال الحركية, والأعمال
الحركية أحيانا تصيب وأحيانا تخطئ ،
أحيانا
يعمل الإنسان أعمال حركية كثيرة وقد يكون مخطئ فيها, وممكن تضر ولا تنفع, وربما
يكون الصمت أحيانا أجدى من الكلام, والسكون أحيانا يكون أجدي من الحركة, والدليل
على هذا من كتاب الله. قال تعالى:
أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ
وَآتُوا الزَّكَاةَ
فإنه
كان هناك وقت قيل فيه للمؤمنين بحق كفوا أيديكم!
الفطنة
هنا تعرف القلوب المؤمنة الموصولة بالله متى يكون السكون، ومتى تكون الحركة،ومن
الممكن أن ما يحدث في هذه المناطق يحدث في بلدك، وتشاهد بنفسك نمازج من الناس كانت
لا تتحرك أبدا، ولا تعمل أي شيء وتتعجب من قدرتها على البذل والجهاد والاستبسال،
والتضحية، وستجد أيضا ( الديول موجودة )
وستجد كل الأصناف، وإن شاء الله سنكون من المجاهدين حينما ينادى منادي
الجهاد بإذن الله.
واعلم
أن قلب الفطن إلى الحق، والفطن إلى وجود الله، والفطن إلى صحبة الله، ومعية الله
هذا قلب كبير هائل تخرج من ومضات النور، وأفعال الحق في وقتها،
ولكي
تجمع الصف المسلم لا تنشغل بتجميعه؛ ولكن انشغل بتربية الفرد، ولكي أربي الفرد،
لابد من تربية نفسي أولا.
الشيخ
/ حسني أبوعيد
رحمه
الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار
محمد عبدالرحيم
الأحد
4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا؛
وأحسنت تربيتنا؛ وأحسنت تعليمنا؛ وأعانك الله علي نزع التكلف؛ والكبر من قلوبنا.
فاللهم أجزه عنا خير
الجزاء؛ وأحسن له كما أحسنت إلينا به؛ واجمعنا معه في رياض الجنة؛ كما أحبك؛ وحب
من يحبك؛ وحبب إليك كثيرا من خلقك. اللهم آمين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق