السبت، 3 ديسمبر 2016

الشيطان ذلك المستنير

الشيطان ذلك المستنير
أجمل ما في حياتي هو النفاق..به حصلت على كل النعيم الذي أرفل فيه.. حتى أعلى الدرجات العلمية التي حصلت عليها لم تكن تتاح لي إلا بهذا السلاح الرائع..ولقد فشل كثيرون ممن اعتمدوا على قواهم العلمية وحدها في الحصول على ما حصلت عليه بسبب فقدانهم لهذا التكيف الساحر الذي يحل كل الطلسمات والآحاجى والألغاز..ولقد تعلمت هذا الفن الجميل من أبي رحمه الله..فقد كان أستاذا لا يعجز عن تقبيل يد أي كائن حي يرجو منه شيئا ما..لقد كان لسانه رطبا ناعما مع هؤلاء..وكان حديثه معهم ينساب سهلا لينا..في الوقت الذي يتحول فيه إلى أخرس كامل الخرس مع غيرهم.. ولقد ورثت عنه هذه الموهبة الرائعة..إنها صفة تورث مع خلايا الدم ولا تستطيع إتقان فنونها بمجرد الاكتساب.
وقد يختلف معي كثيرين في ذلك..ولكني على يقين أن النفاق في عائلتي سجيه تتوارثها الأجيال.. واني أرى كثيرين حولي يتكلفون النفاق..ولكنه لا يؤدى إلى الثمرة التي يؤديها النفاق الأصيل..
ولا أستطيع أن أدعى أنى أخجل من النفاق..بل على العكس من ذلك تماما..إني أعتبره موهبة..ولا يخجل الإنسان من مواهبه وعطاياه التي ولد بها..فكما لا يخجل العبقري من عبقريته, والشجاع من شجاعته, فأنا لا أخجل من مقدرتي الفذة على النفاق ..
وقد يعتقد البعض أنى أكون في مركز الضعف مع من أنافقه..والحقيقة عكس ذلك تماما..فكيف يكون ضعيفا من يستغفل الآخرين, ويجعلهم ألعوبة بين يديه يحركهم كيف يشاء ؟ ..لقد رضوا لأنفسهم هذا الموقف المتدني..ولو أنصفت لكان المنافـَقون(بفتح الفاء) هم أولى بالإحساس بالمهانة منى ..فليس أسوأ ولا أشد مهانة من وضع المغفل.
وقد يقول قائلا إن هذا عمل غير أخلاقي..وفى الحقيقة أنا أعتبر الأخلاق خديعة كبرى وضعها الضعفاء ليستطيعوا الحياة بجانب الأقوياء..و إلا فلتريني قويا واحدا عنده أخلاق.. وان وجدته فاعلم انه حاله شاذة لا يقاس عليها ولا تفيد العموم .. وهنا قد ينبري من يقول إن الأخلاق جزء من الشرائع، ورغم إيماني بالله وبأنه خالق هذا الكون الهائل، و خالقنا فيه، إلا أنني على يقين انه حين خلقنا تركنا له وتركه لنا ولا يعنيه من أمرنا وأمره شيء على الإطلاق.. وذو الجلال لا يشغل نفسه بماذا نفعل و ماذا نترك.. فهو لا ينشغل إلا بذاته العلية، كما قال المعلم الأول.. لماذا يخلق الله عالما فاسدا ثم يرسل الرسل لإصلاحه؟ لو أراد الله له الصلاح لخلقه كذلك من الوهلة الأولى .. ولكنه خلقه هكذا، وأنا أعيش فيه كما خلقه الله، فليطل أصحاب اللحى لحاهم، وليعبدوا إله لا يعبأ بهم ولا يذكرهم، وليشغلوا أنفسهم ــ بسبب شقائهم وحرمانهم ــ بالفردوس الموعود فلن اشغل نفسي إلا بهذه الحياة، نموت فيها ونحيا وما يهلكنا إلا حوادث الدهر وكر الأيام.
والعجيب أنهم يستغلون الدعوة إلى الفردوس الموعود وسيله للسلطة والحكم.
أما أنا فاني استغل مواهبي في النفاق في الاستمتاع بثمرات سلطه يملكها غيري.. وحيث إن غايتنا شبه واحده فلا مجال إذا للمهاترة والادعاء
ورغم إن لي زملاء في هذا الفن الرفيع، إلا أننا رغم كثرتنا لا نستطيع العمل فرادا، فنحن جوقة واحدة ونسيج متكامل ، يلتف جيدا حول مصدر النعيم ومبعث النور والأمل والإلهام .. فهل يحاول عاقل مهما أوتى من قوة أن يفكر في تدمير هذا الكيان المتراص المتكامل ؟ انه كيان يدافع عن نفسه بطريقه تلقائية وبدون أي استدعاء .. إن له طبيعة حيوية فائقة كالجسد الحي.. يسهر إذا مرض احد أعضائه.. إلا أننا قد نضطر أحيانا للبتر لضمان سلامه باقي الأعضاء.
فلا تلوموني أيها التعساء ولوموا أنفسكم.. والسلام والسعادة والرضا على جمعنا القوى الشرير.
بقلم الأستاذ
رحمه الله

فتح المدينة المقدسة



         فتح المدينة المقدسة





{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}الفتح18 
كنا خمسون رجلا ذهبنا لنحرر المدينة المقدسة فقتلنا جميعا،ولم يبق سوى ثلاثة كيف ننهزم هكذا ونحن جند الله؟ 
ذهبنا إلى شيخ حكيم ننشد عنده الإجابة ..
 قال : لقد ذهبتم قبل أن تتطهروا من الخبث. قلنا: وكيف نفعل أيها الشيخ الجليل ؟ 
قال: عودوا عندما تتوهج النار..مضينا نصارع الحياة ..ثم عدنا بعد فتره نضطرب وقد فقدت قلوبناالسكينة.. 
قلت: قلبي يحترق أيهاالشيخ الحكيم..
فاز بالرئاسة غيري وأصبح ملءالسمع والبصروجلست وحدي لا يعبأ بي احد أتجرع كأس المهانة والذل.. وقال الثاني: لقد أطاحت رزم المال بالحقيبة السوداء بصوابي ولا أستطيع أن أكف عن التفكير فيها.. 
إنها متاحة ومعروضة ونفسي تراودني وتنزع إلى المال نزعا شديدا ولم يقر لي مذ رأيته قرار. وقال الثالث:أما أنا فكربي ثقيل أيها الشيخ فقد تعلق قلبي بامرأة لا تسل عن جمال عينيها وصفاء بشرتها وحلاوة قوامها إني أراها تنسكب من حناياهاالفتنه فيشتعل قلبي حبا ونارا فهي لا تميل إلى غيري كان الحكيم يستمع بجديه ووقار تعلو وجهه ابتسامه نورانية مشرقه.. لم يكن يبدوا عليه أي سمه من سمات النفور والكراهية وقال ببساطه شديدة:لا يعيبنا أبدا نرى الحقيقة مهما كانت كالحة .. 
وان البواعث الدنيوية وقت جفائها تتنفس بطريقه غامضة..
في حين تكون فجه وغليظة حين تظهرويعلو صوتها.. كان جهادكم فيما مضى تنفسا غامضا لشهوه خفيه أعلنت عن نفسهااليوم بصوت جهير غليظ وقبيح .. فلتكن بواعثنا دائما جديرة بالعناية كغاياتنا. مضت بناالحياةوكأننا خلقنا من جديد بسمت وأحوال مغايرةوأصبحناوسط الجميع كالغرباء وقداخذ ارتباطنا وصفا جديدا..
أصبحنا شخصا واحدا وفررناالجهاد لتحرير المدينة المقدسة.. 
ذهبنا لوداع الشيخ فوجدناه في مرض الموت تغشاه المهابة والجلال.. 
بكيناه عندما فاضت روحه كما لم نبك أبا وأما وأخا وأختا..
وعندما واريناه التراب كأنما وارينا جزءا منا هناك انطلقنا بجد لنحرر المدينة لم نجد سلاحا سوى الأغصان الجافة..
اقتحمتاالمدينة نكبر الله وبيدنا السلاح..
كنا نزداد طولا وتزداد المدينة قصرا حتى صارت تحت أقدامنا خاضعة مستسلمة.

بقلم الأستاذ
رحمه الله

حارس المستنقع


حارس المستنقع
أتاح لي غبائي الشديد السيطرة علي الموقف تماما.. ولست أعني بالغباء العته أو البلاهة.. فالحقيقة أنى أبعد ما يكون عنهم ولكني أقصد بالغباء ذلك النوع من التفكير الذي لا يجعلك ترى إلا ما هو محسوس وملموس.. أي تلك النفس التي تخلوا تماما من الشاعرية ومتطلباتها من الخيال الواسع والقدرة على سبر الأغوار، إن الإنسان ذو النفس الشاعرة الرقيقة أراه دائما معذبا باستمرار فهو يستطيع بخياله أن يحس آلام الآخرين وانفعالاتهم وبذلك يضيع جهده ووقته في معانات التفاعل مع هذه المشاعر المضطربة وقد منحني الله القدرة على أن أرى البشر أمامي أجساما فقط وحين يتكلمون لا أفهم لكلامهم أي معنى على الإطلاق.  لقد استطعت بواقعية شديدة أن أجعلهم جميعا يتحولون إلى مجرد أجسام طيعة.. إن هناك أذكياء كثيرين يبتغون العبقرية والشرف العالي الرفيع ويظنون ذلك ممكنا في هذه البلاد المتخلفة.. أن هذا الذكاء الخارق منهم يحظى دائما معي بالهزيمة والهوان.. إنهم يحلقون عاليا في حين أهبط أنا دائما إلى وحل الواقع وأمتطيه.. لقد تحولت الحياة بفضل غبائي إلى مستنقع كبير لا منافس لي فيه على زعامته فمعي ترتع كل أصناف الديدان والحشرات الغبية وأنا معهم أحس بوجودهم الحقيقي ولا أتخيلهم كما يفعل الأذكياء فرشات جميله تهفو مع النسيم والحقول إن الذكاء نقمه أما الغباء فهو نعمه أسئل الله أن يدمها علي.
بقلم الأستاذ

رحمه الله

الأحد، 30 أكتوبر 2016

106 -- حينما يتحول المذنب إلى داعية


106 -- حينما يتحول المذنب إلى داعية

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل؛ واعترافا ًبفضل الله علينا؛ وبرا ًبشيخنا؛ وأستاذنا؛ ووالدنا؛ ومعلمنا؛ ومربينا؛
وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه، وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
106 -- حينما يتحول المذنب إلى داعية
إن قضية المؤمن واضحة تمام الوضوح.
أنت سعيد لمعرفة ربك، وهذه المعرفة عملت على راحتك المعنوية والمادية، وأمدتك بالصبر على كل أقدار الله التي تصيبك - خيرها وشرها – وهذه هي السعادة الحقيقية التي تملئ قلب المؤمن لا تتاح إلا للمؤمن بحق.
إن المؤمن راضي عن الله راضي عن أقدار الله- راضي و سعيد و مرتاح- وعنده حل لكل مشكله، حتى مشكلة الموت لها عنده حل، لا يوجد عنده انزعاج من أي شيء على الإطلاق، حتى لو وصل الأمر إلا الموت – المؤمن يتقبله – فهو قدر  الله وما عليَّ إلا أن أستسلم  له.
إن الذي يُفزع المؤمن، ويضره، ويكدر عليه صفو حياته، هو الذنوب، وعلى الرغم من ذلك، يخرج منها برحمة الله، والطمع في رحمة الله.
فرغم ذنوبنا، وآثامنا، وتقصيرنا، و جهلنا، إلا أن هناك شيئا واحدا، نحن نتمسك به، وهو عبوديتنا لله، ورضاؤنا عنه، وعن الأقدار، وعن أي شيء يصيبنا في هذه الحياة، وإيماننا، ويقيننا، أن أجلنا قصير في هذه الدنيا، وأننا سنموت، ونبعث، و نحاسب، و نسأل أمام الله.
وبذلك حُلت جميع مشاكلنا وتحولنا إلى دعاة
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا؛ وأحسنت تربيتنا؛ وأحسنت تعليمنا؛ وأعانك الله علي نزع التكلف؛ والكبر من قلوبنا.
 فاللهم أجزه عنا خير الجزاء؛ وأحسن له كما أحسنت إلينا به؛ واجمعنا معه في رياض الجنة؛ كما أحبك؛ وحب من يحبك؛ وحبب إليك كثيرا من خلقك.   اللهم آمين

الخميس، 20 أكتوبر 2016

105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب


105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل؛ واعترافا ًبفضل الله علينا؛ وبرا ًبشيخنا؛ وأستاذنا؛ ووالدنا؛ ومعلمنا؛ ومربينا؛
وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه، وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب
سألت أستاذي: هل لو قدر لنا أن نكون في إحدى المناطق التي يُحارب فيها الإسلام والمسلمين فهل من الممكن أن يكون لنا دور ؟
فأجاب الأستاذ : الناس لا تتفاضل بكثرة الحركة – فربما يكون إنسان ساكن تماما يهيئ  إليك  أنه لا يتحرك – وهو مأجور أكثر من جيش يتحرك؛ الناس تتفاضل بأعمال القلوب.
أعمال القلوب هي التي توصل الإنسان لله وتحسسك بوجوده، وصحبته، ومعيته، وأنه موجود حاضر دائما أبدا ؛ موجود بكيفية منزهة عن التشبيه، والتمثيل والتعطيل؛ هذه هي أعمال القلوب التي ترفع الإنسان إلى أعلى الدرجات، ثم تأتي الأعمال الحركية, والأعمال الحركية أحيانا تصيب وأحيانا تخطئ ،
أحيانا يعمل الإنسان أعمال حركية كثيرة وقد يكون مخطئ فيها, وممكن تضر ولا تنفع, وربما يكون الصمت أحيانا أجدى من الكلام, والسكون أحيانا يكون أجدي من الحركة, والدليل على هذا من كتاب الله. قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
فإنه كان هناك وقت قيل فيه للمؤمنين بحق كفوا أيديكم!
الفطنة هنا تعرف القلوب المؤمنة الموصولة بالله متى يكون السكون، ومتى تكون الحركة،ومن الممكن أن ما يحدث في هذه المناطق يحدث في بلدك، وتشاهد بنفسك نمازج من الناس كانت لا تتحرك أبدا، ولا تعمل أي شيء وتتعجب من قدرتها على البذل والجهاد والاستبسال، والتضحية، وستجد أيضا ( الديول موجودة )  وستجد كل الأصناف، وإن شاء الله سنكون من المجاهدين حينما ينادى منادي الجهاد بإذن الله.
واعلم أن قلب الفطن إلى الحق، والفطن إلى وجود الله، والفطن إلى صحبة الله، ومعية الله هذا قلب كبير هائل تخرج من ومضات النور، وأفعال الحق في وقتها،
ولكي تجمع الصف المسلم لا تنشغل بتجميعه؛ ولكن انشغل بتربية الفرد، ولكي أربي الفرد، لابد من تربية نفسي أولا.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا؛ وأحسنت تربيتنا؛ وأحسنت تعليمنا؛ وأعانك الله علي نزع التكلف؛ والكبر من قلوبنا.
 فاللهم أجزه عنا خير الجزاء؛ وأحسن له كما أحسنت إلينا به؛ واجمعنا معه في رياض الجنة؛ كما أحبك؛ وحب من يحبك؛ وحبب إليك كثيرا من خلقك.   اللهم آمين

105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل؛ واعترافا ًبفضل الله علينا؛ وبرا ًبشيخنا؛ وأستاذنا؛ ووالدنا؛ ومعلمنا؛ ومربينا؛
وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه، وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
105 -- الناس تتفاضل بأعمال القلوب
سألت أستاذي: هل لو قدر لنا أن نكون في إحدى المناطق التي يُحارب فيها الإسلام والمسلمين فهل من الممكن أن يكون لنا دور ؟
فأجاب الأستاذ : الناس لا تتفاضل بكثرة الحركة – فربما يكون إنسان ساكن تماما يهيئ  إليك  أنه لا يتحرك – وهو مأجور أكثر من جيش يتحرك؛ الناس تتفاضل بأعمال القلوب.
أعمال القلوب هي التي توصل الإنسان لله وتحسسك بوجوده، وصحبته، ومعيته، وأنه موجود حاضر دائما أبدا ؛ موجود بكيفية منزهة عن التشبيه، والتمثيل والتعطيل؛ هذه هي أعمال القلوب التي ترفع الإنسان إلى أعلى الدرجات، ثم تأتي الأعمال الحركية, والأعمال الحركية أحيانا تصيب وأحيانا تخطئ ،
أحيانا يعمل الإنسان أعمال حركية كثيرة وقد يكون مخطئ فيها, وممكن تضر ولا تنفع, وربما يكون الصمت أحيانا أجدى من الكلام, والسكون أحيانا يكون أجدي من الحركة, والدليل على هذا من كتاب الله. قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
فإنه كان هناك وقت قيل فيه للمؤمنين بحق كفوا أيديكم!
الفطنة هنا تعرف القلوب المؤمنة الموصولة بالله متى يكون السكون، ومتى تكون الحركة،ومن الممكن أن ما يحدث في هذه المناطق يحدث في بلدك، وتشاهد بنفسك نمازج من الناس كانت لا تتحرك أبدا، ولا تعمل أي شيء وتتعجب من قدرتها على البذل والجهاد والاستبسال، والتضحية، وستجد أيضا ( الديول موجودة )  وستجد كل الأصناف، وإن شاء الله سنكون من المجاهدين حينما ينادى منادي الجهاد بإذن الله.
واعلم أن قلب الفطن إلى الحق، والفطن إلى وجود الله، والفطن إلى صحبة الله، ومعية الله هذا قلب كبير هائل تخرج من ومضات النور، وأفعال الحق في وقتها،
ولكي تجمع الصف المسلم لا تنشغل بتجميعه؛ ولكن انشغل بتربية الفرد، ولكي أربي الفرد، لابد من تربية نفسي أولا.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا؛ وأحسنت تربيتنا؛ وأحسنت تعليمنا؛ وأعانك الله علي نزع التكلف؛ والكبر من قلوبنا.
 فاللهم أجزه عنا خير الجزاء؛ وأحسن له كما أحسنت إلينا به؛ واجمعنا معه في رياض الجنة؛ كما أحبك؛ وحب من يحبك؛ وحبب إليك كثيرا من خلقك.   اللهم آمين

السبت، 9 يوليو 2016

072 – حالة ميئوس منها

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربين  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
072 – حالة ميئوس منها
يوجد نوعية من البشر حينما أجلس معهم أجد قلبي يفيض بالكراهية، فأنا أكون جلست معه جلسة إستفرغت فيها معه الجهد وفي الجلسة الثانية لم أجد له مكان في قلبي.
على الرغم أنه يوجد نوع آخر من البشر ( مُتعِب جدا ) وكل ما أجلس معه يقص عليَّ ما ارتكب من آثام، وفي كل جلسة يزداد حبي له، فإن أي إنسان ملوث بالذنوب يأتي إليَّ بكل ما يحمله منها أحبه، وأجد قلبي مفتوح له لأني أشعر للوهلة الأولى أنه حينما أتى إليَّ أتى إليَّ مظنة الخير بي ( فاكر إن أنا بتاع ربنا ) هذا ظنك!
لقد أتيت إليَّ ولم تقصدني، بل أتيت إليَّ وأنت قاصد وجه الله الكريم، وهذا دليل على ما بداخلك من خير، فأنت تبحث عن الله.ولذلك أفرح بهذه النوعية كثيرا، وخصوصا وهو يسقط كل الأستار أمامي ليتبرأ منها.
أما النوعية الأولى التي أتحدث عنها فليست كذلك، ولذلك أعتبرها حالة ميئوس منها.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين



الأربعاء، 1 يونيو 2016

070 – طريق العلم وطريق التربية

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
070 – طريق العلم وطريق التربية
 قلت لأستاذي يوما وقد وجدتني مر بي الزمان دون أن أُحصِل شيئاً من العلم: إني أراني أنا وزملائي مجرد مجموعة أصفار لا نمتلك من العلم شيئاً فما رأيك في ذلك؟
فقال الأستاذ: إن البعض لم يشعر بتلك النقله، وهذا التقدم الذي وهبه الله إياه، فإن الله هو الذي يعالج وهو الذي يُنمي وهو الذي يربي، لا أحد يستطيع أن ينسب ذلك لنفسه، وسأوضح لكم الحقيقة لكي يعرفها الجميع ويستريح، ما الذي أقوم به كمربي معكم، هل أقوم بالتدريس لكم لكي تصبحوا علماء؟
هناك منهاجين للتربيه!
منهاج يجمع الدارسين ويقوم بتحفيظهم قرآن وأحكام وفقه ويعتبر هذا نهج تربوي ـ يحضرني كلمة أحد المشايخ وهو ما زال طالبا في جامعة الأزهر وبعد دراسة طويلة في الأزهر بمراحله المختلفة ( إبتدائي، وإعدادي، وثانوي، وجامعة ) قال لي:إن أول معرفتي بالدين هو يوم أن ألتقيت بك ـ هذا يعني أن الدراسة النظرية العلمية التي قام بدراستها في هذه السنين الطويلة لم تقدم له شيئا.
إن الأسلوب الذي أتبعه معكم هو أسلوب إنسان هداه الله لذلك الطريق الذي يوصل إلى الجنة، وأقوم بتعليم الآخرين الذين أختارهم الله ليتعلموا عن طريقي كيف يدخلون إلى هذا الطريق الذي يؤدي إلى الجنة، ولم يخطر لي ببال أن أقوم بتكوين مجموعة من العلماء، ولكني أريد دائما أن أساهم في بناء شخص ( يسعد، ويرتاح قلبه، ويتهنى ) ويكون بسلوكه، بسعادته، وبحياته، وبإنشراح صدرة وسيلة إلى دعوة الناس، ولاسيما إنني أرى أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه، كانوا كذلك في حياتهم الواقعية، كانوا يعيشون دينهم، و من خلال حياتهم نشروا هذا الدين، وحينما جاء الأئمة و حفظوا التراث ودونوه و سجلوه وبدأ الناس يتدارسون هذا التراث وتحولوا به إلى علماء، ومن هنا أعتقد الناس أن هذا التراث هو الذي يجعل الناس مسلمين، وهذا فهم خاطئ تماما.
لأن السنة أن يكونوا الناس مسلمين أولا ثم بعد ذلك من أراد أن يكون عالما فالطريق إلى ذلك هو حفظ العلم وحفظ هذا التراث، ومن الممكن أن يكون الإنسان مؤمن كامل الإيمان وهو ليس بعالم، فليس كل المسلمين علماء، فالبعض فقط يسر الله لهم أن يكونوا أوعية لهذا العلم.
وهنا السؤال هل أنا أعطي هذا العلم مجرد من الأساس؟
هل أستطيع أملك شجرة ضخمة ودون أن يكون لها جذور ضاربة في الأرض ودون أرض صالحة لرعاية هذه الشجرة وخدمتها؟ إذن الأصل هو الإيمان.
ومن أراد أن يكون عالما فهذا أمر ميسر جدا وبسيط بالإضافة إلى ما تعلمه في هذه المدرسة يستطيع أن يفتح الكمبيوتر أو يفتح أي كتاب ليحصل على العلم، أما أن أقوم أنا بتحفيظك فقه الصلاة أو فقه الزكاة أو فقه الحج أو فقه الصوم، هذه الأمور يستطيع أن يحصل عليها من الكتاب بكل يسر، أما ما يعلمه لك الله عن طريقي فلن تجده في كتاب، فالله علمك هنا، وفتح قلبك إلى معاني الآخرة.
وإني لأتعجب من بعض الحركات الإسلامية وما يقدمونه للمريدين، لا يقدمون إلا دروس، هذا يعطي درس فقه، وهذا يعطي درس في علم الحديث وهكذا، وهذا ليس طريقي، وليس أسلوبي في الدعوة فإن أسلوبي في الدعوة هو الأسلوب الحركي الذي تعهدتكم به منذ البداية و من سنين طويلة وقد تغيرت شخصياتكم من خلاله.
ولو نظرت إلى نفسك الآن وقارنتها بنفسك التي كانت منذ زمن سوف تجد شخصية جديدة تماما غير التي كنت عليها، وهذا دوري في الحياة، وأشعر أن الله قد خصني بهذا الأمر، وهو كيف أقوم اعوجاج النفس الإنسانية التي وضعها الله في طريقي، وأمضيت عمري في تقويم هذه النفس الإنسانية.

الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير ال جزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين



الثلاثاء، 24 مايو 2016

066 -- المسلم في الخارج

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
066 -- المسلم في الخارج
 اللهم انصر أبناءنا في الخارج واجبر سعيهم واجعلهم يشعرون بالألفة واصرف عنهم الوحشة، والضيق. اللهم آمين.
اللهم اجعل أبناؤنا في الخارج نوراً يهدي البشر.
إن الناس حينما يشعرون بالسلام في سلوك وسمت المسلم وأخلاقه، ويشعرون بالنبل الإسلامي، والحضارة الإسلامية، هذا ما يدعوا أهل الغرب إلى الله، الدعوة بشخصيتك وليس بكلامك.
الإنسان المسلم إنسان عفيف، لا يطلق النظرات ليل نهار مطاردا للنساء، متتبعاً لعوراتهم، المسلم عفيف، يعف نفسه منهن، ومن شرهن، معتبرهن اختباراً صعب النجاة منه، ودائما يتذكر سيدنا يوسف حينما جرى من امرأة العزيز، وهو شاب في قوته وشبابه، وهي امرأة من أجمل النساء وأغناهم مسلطة عليه وهي تجذبه لتناله،  يتذكره وهو يتوجه بالشكوى إلى الله:
{ و َإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) }
سيدنا يوسف يسمي الاستجابة إلى دعوى امرأة العزيز جهل.
إن البعض يسمي المقدرة على الإيقاع بالنساء ( فلاحة وكفاءة ) ويفخر أن عنده مقدرة على الفتك بالنساء، واستدراجهن، أما سيدنا يوسف يسميه جهل، لأنه لو فعل فقد خاب وخسر، فالمرأة حينما توقع الرجل فتكون قد انتصرت، وليس العكس، فالرجل لم ينتصر.
ولذلك يتبارى النساء على الإنسان الشريف النبيل العفيف الذي لا تستطيع المرأة أن توقع به بسهولة، وربما يكون شغلهن الشاغل هو كيف يُخضعنه وينلن منه و يسيطرن عليه، فحينما تسيطر المرأة على الرجل تشعر بقوتها وسلطانها، وهذا يشعرها باللذة، وهو يعتقد أنه هو الذي أوقع بها، وهو في أحسن الظنون ( أكل على قفاه )
أما إذا كان أطلق ساقيه للريح وهرب لكان انتصر، وهذه هي المعركة الذي يكون الجري فيها من شيم الرجال، المعركة الوحيدة الذي يكون فيها إطلاق الساقين فيها للريح هو الشجاعة الكاملة و البطولة الخارقة.... لماذا ؟
لاحظ نفسك
ستجد نفسك مشدوداً بقوة هائلة، مَن هنا الذي يستطيع الجري ؟ ثم إنك لا تريد أن تفارق هذا المجلس، فهو مجلس طري و وسير فكيف لي النجاة لكي أفلت من هذه القوة الجاذبة الخطيرة، فحالي مثل حال من يريد أن
 يفلت من اسر الجاذبية الأرضية حينما ينطلق إلى فضاء الكون، أحتاج إلى قوة صاروخية.
وكذلك هذا الشاب في هذا الموقف يحتاج إلى قوة إيمانية هائلة تجعله يجري ويهرب فمن يستطيع أن يهرب في هذا الموقف هو الرجل الحقيقي، القوي المتين، أما هؤلاء الصنف ممن يدعون الرجولة سوف يسكن عندها ويعتقد أنه يستمتع بذلك وهو في الحقيقة كما قلنا ( يأكل على قفاه ) فهذا من الفخاخ الشيطانية التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء "
أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري.  
لأن المرأة بطبيعتها ناعمة وطرية وجميلة ومن عوامل التسلية والأنس للرجل.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير ال جزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين



الأحد، 22 مايو 2016

064 -- تعدد الزوجات

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
064 -- تعدد الزوجات
الله قد شرع لنا تعدد الزوجات، و الله هو الذي يقول:
{ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا }
سأل أحد تلامذة الأستاذ قائلا: فهل معنى ذلك لو أن الزوج فكر في الزواج من أخرى يعد ذلك نقص في إيمانه؟
 الأستاذ: الله أباح التعدد وطالما أنك تعدل مع زوجتك، وتراعي مشاعرها النفسية، ولا تؤذيها ولا تقول لها ولا تظهر لها ما يجرحها الله أباح لك الزواج، ولكن يبقى السؤال.
هل أنت تحتاج لمثل هذا الزواج ( الزوجة الثانية)؟ هل قبل أن تقدم عليه استشرت عاقل ؟ هل استشرت حكيم ؟
أم أنك انطلقت وراء نزوة وشهوة عارضة ؟
قال السائل: أنا فكرت في الزواج مرة أخرى حصلت عليها من الله ؟ أم أن هناك ما يقيض الرخص التي منحها الله؟
قال الأستاذ: هناك من العقلاء الذين جعلهم الله نبراس للناس يوجهونهم.
أليس من الأجدر بي قبل أن أقدم على هذا العمل أن أستخير الله ثم أستشير أحد العقلاء ؟ ولاسيما في زمان و في أوضاع اجتماعية نسيِّت التعدد، فنحن في زمن أصبح فيه الأصل هو الزوجة الواحدة، والشذوذ هو التعدد، فقبل الإسلام كان تحت الرجل زوجات عديدة وجاء الإسلام حدد وقنن هذه المسألة، والكثير من الناس يعتقد أن الإسلام جاء بالتعدد، وعلى العكس تماما، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل أن يمسك أربعة من زوجاته ويسرح الباقي منهن.وهل الخير اليوم و في مثل هذه الظروف التي نعيشها هو التعدد؟
وعل الرغم من ذلك أي إنسان يركب الصعب و يريد التعدد في هذا الزمن، نحن لا نحرم عليه التعدد، ولكننا ننصح ونذكر، ولننظر معا إلى حال المتزوج بأكثر من واحدة فلا نجد إلا الشقاء، شقاء و كد وجهد، ثم ما هو الدافع الذي يدفع إلى التعدد، هل هناك شيء غير الشغف الجنسي، هل هناك إلا الرغبة، هل هناك شيء غير ذلك؟
وأعلم
وأعلم أنك ستقابل في حياتك نساء كثيرات تشعر معهن ببهجة لم تشعر بها قط مع زوجتك، فهي تعطيك بهجة و سرور و انسجام لم تشعر به نهائياً مع زوجتك، ولا تملك زوجتك بحكم تكوينها، بحكم شخصيتها، بحكم استعداداها أنها تعطيك شيء ممن حصلت عليه من هذه الأجنبية.
هذه الأحاسيس أحاسيس طبيعية و نحن لا نتدخل في تحريمها أو حلها، لأن أحساس الإنسان الله لا يحاسبه عليها، الله يحاسب على الفعل

ولكن!!!
ولكن هل يا ترى هذه المرأة الجذابة الساحرة التي تغويني و تعطيني أشياء زوجتي لا تستطيع أن تعطيها لي.
هل هذه حقيقة ؟ أبدا ليست بحقيقة.
فهذه المرأة التي تمتلك هذه المقدرة على الغواية، خلفها طابور من الرجال تمارس معهم الغواية بنفس الطريقة التي تمارسها معي، فهل من مصلحتي أن أتزوج امرأة من هذه النوعية ؟
إذن زوجتي التي لا تملك أسلوب الاستدراج التي تمتلكه هذه المرأة، وأسلوب الغواية، هي حبيبتي هي ملاكي ، أم عيالي، هي التي تربي بناتي و أولادي.
فالرجل لا ينفعه امرأة لعوب، لأن لها اهتمامات هي معها لا تصلح أن تكون زوجة.
أما زوجتي فيرضيها القليل وليس لها أي طلبات، ويكفيها جداً أنني أرضى عناها، وأن أقول لها كلمة طيبة.
أما الأولى: فهي تريد أن تمتطيني و تسخَّرني وتوجهني و تخدعني وتغشني وتفعل ما بدا لها معي ومع غيري
فلما ألقي بنفسي في التهلكة؟
إن الذي يدفع الإنسان للخطأ و للزواج مرة أخرى هذه النوعية من النساء، ولو أدرك الإنسان الحقيقة لوضع هذه المرأة في أسفل سافلين، ولوضع زوجته في أعلى عليين.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين