الاثنين، 28 ديسمبر 2015

040 -- انفعال القلب لآيات الله

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
040 -- انفعال القلب لآيات الله
إن الله صمم هذا القلب ونزل عليه كلامه، فالقرآن كلام الله، فيه صفات الله.
انظر ماذا يحدث إليك وأنت تسمع كلام الله ـ كلام الله نازل على قلبك، حاسس بربك ومنفعل بكلامه ـ انظر كيف تكون الاستجابة فلا يملك هذا الكيان البشري إلا أنه يخر إلى الأرض ساجدًا لله.
يرتعش القلب منفعلًا بآيات الله وتسيل الدموع من أعين أحست قلوبُها بعظمة الله، وعظمة كلام الله، إنه انفعال قلوب طيبة أحست بعظمة الله، وعظمة كلام الله. ومن فضل الله علينا أن جعل كلامه يُتلى، وكلام الله فيه صفاتِ الله ، نسأل الله أن يحيي قلوبنا هذه الحياة.
أما القلوب التي ماتت لا تستشعر الحياة، ولكن ربما تحياـ
قال تعالى:  { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا }
فالله قادر على كل شيء، فالقلب إذا حاول أن يتفتح لنور الله من الممكن أن يحييه الله مرة أخرى، و إذا استشعر عظمة كلام الله فسوف تفتح له أبواب النعيم في الدنيا، وأبواب السعادة، وتفتح له كل أبواب الخير، وتفتح له أبواب السعادة في الدنيا قبل الآخرة.
فقد حصل على كل شيء، فاز بالسعادة، بالراحة، بالطمأنينة، بالسلام ـ اللهم ارزقنا السلام ـ
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

039 – واقع المجتمع المسلم

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
039 – واقع المجتمع المسلم
إن هؤلاء الناس استأسدوا بهذه الكيفية، استأسدوا وبلغوا الذروة ( دا من خيبتنا إحنا )
الدعاة اليوم لابد أن يهتموا بإصلاح النفس، ونترك هؤلاء يقولون ما يريدون، ويعملون ما يريدون.
ونحن ننظر في عيوبنا وننظر في إحياء العقيدة بداخل قلوبنا، ولو صح مجموعة من الدعاة، وأخلصوا نواياهم حقيقة لله، وأقبلوا بعملهم خالص لله لصلحت أمور الخليقة، فالناس ينتظرون النموذج، ويريدون القدوة، حتى إذا وجدوها على الفور يتبعون، أما اليوم فأرى أننا نعيش أيام تشبه كثيرا الأيام التي كان الله سبحانه و تعالى يبعث فيها الرسل لكي يصححوا عقيدة البشر.
و ليخبرني أحدكم بهذا المجتمع الذي نعيش فيه، وبكم الفساد الموجود فيه، هل هذا مجتمع حاسس بعظمة الله القادر الجبار القهار العزيز الحكيم، وهل هذه قلوب تشعر بعظمة الإله.
أحد التلامذه: هل الواقع الذي نعيش فيه ينطبق عليه قول الله تعالى:
( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) آل عمران
الأستاذ: الله أكبر بالقطع نعم ولاحظ أنها آية مدنية
حينما تنشغل القلوب بتقوى الله والإيمان به، والدعوة إليه، أتمنى أن أرى مسلم واحد تم تربيته تربيه إيمانية حقيقية ثم سافر إلى أوربا وقام بتعليم المسلمين هناك قبل المسيحيين كيف يعيشون هناك، أريد أن أرى هذا المسلم الذي يستطيع أن يفهم المناخ الذي يعيش فيه، وليس في أوربا بالتحديد بل أريد أن أرى هذا المسلم في بلدنا نحن في شرم الشيخ أو دهب، يذهب إلى هذه الأماكن المليئة بالفساد، التي يوجد بها مسلمين لا يصومون رمضان، ولا يصلون، ويتبعون القردة والخنازير حزو النعل بالنعل، أريد أن أرى مسلم حقيقي يعيش هناك ويقدم الإسلام سلوكا ً دون أن يتحدث، ودون فلسفة فارغة.
ثم انظر إلى الثمرة في القرى السياحية في هذه المنطقة، انظر ماذا يحدث للأجانب حينما يتعاملون مع هذا المسلم الصادق الذي تلقى التربية السليمة.
للأسف من يذهب إلى هذه الأماكن هو الذي يرتد على عقبه، يتعلم شرب الخمر، مصاحبة النساء، الزنا، يتعلم كل ألوان الفساد.
هل استطاع هذا الشاب بنور الله داخل قلبه أن يصمد.
 حتى وإن حدث ــ وهو وارد ـــ أن يقع في معصية أو خطيئة، هل رجع وتاب واستغفر الله و تحكم في نفسه وعلم كل إنسان يقع في معصية طريق الرجعة و طريق الإنابة والاستغفار والتوبة...... هذا هو الدين.
أنا ولا أعدت هذا النموذج، وفشلت في إعداده ولا رأيت أحد يقوم بهذا الدور، هذا ما نريد أن ننشغل به حقيقة، نحن في وسط الفساد العالمي نضيع في فلاة ونتهاوى، نذوب فيهم ( كفص ملح ) إذن نحن لا نملك شيئا، أين الدين؟ أين حب الله؟ أين الجهاد؟
إن التنظيمات الجهاديه تعتقد أن الجهاد هو القتال! والقتال ليس هو الجهاد، القتال جزء من الجهاد وله ظروفه وله أوقاته، إنما الجهاد هو إستفراغ الجهد في نشر دين الله، وإحياء هذه القلوب، والكل يحفظ قول رسول الله: " لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها "
إنه من الخطأ الانطلاق في الدعوة من خلال الاعتراف بواقع أن هذا المجتمع إسلامي.
إن هذا المجتمع يحتاج إلى إحياء العقيدة وهذا ما كان يسطره الشيخ سيد قطب في كتاباته، وإن كان لم يكتب له التوفيق حركيا ً.

الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين


037 – نجيب محفوظ في ميزان الدعوة

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ .
037 – نجيب محفوظ في ميزان الدعوة
حينما ترى قدرة الأديب الفنان على تصوير الواقع تتعجب من هذه الموهبة الفذة التي لا تتاح لأي أستاذ معه شهادة دكتوراه.
تتعجب كيف أن هذا الفنان منحه الله موهبة تصوير الواقع، مثله مثل إنسان معه آلة تصوير يصور كل شيء من حوله، فأي صورة يلتقطها هذا المصور أنت لا تحاسبه عليها؛ لقد صور الواقع.
نجيب محفوظ لم يكن داعية، ولم يكن يتلقى الأسرار الغيبية، ويسجلها لنا، ويقول لنا رأيه فيها.
إن نجيب محفوظ لم يكن يقول لنا آراءه، هو ينقل لنا الواقع كما يشاهده ليس إلا.
كنت أقرأ له دوما، ولم أشعر أنه يقول رأيه وهو يصور الواقع.
وهنا الخلاف
أنت حينما تحاسبه تحاسبه على أنه يجب أن يكون داعية مثله مثل الدعاة، فاهم القضية الغيبة، ويعرضها للناس، فهو ليس بداعية، ولم يكن يفهم القضية الغيبية.
إن طه حسين نفسه كان يتمنى أن يكون داعية، كان يتمنى أن يكون كالشيخ محمد عبده، ولكنه حينما درس وتعلم وجد نفسه لم يصلح أن يكون داعية، ووجد نفسه فنان، وهناك فرق بين الفنان والداعية؛ الداعية يتلقى أمر السماء عن يقين، ويدعو إليه، ويتحمل في سبيل هذه العقيدة كل أصناف الألم، والاضطهاد، والعذاب في سبيل العقيدة التي يدعوا إليها.
لا تحاسب الأديب على أنه صاحب دعوة، فهو يصور الفكرة وعكسها، الأديب فنان تتولد بداخله فكره فيجلس يصورها حسب عبقريته.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

036 – الطريق إلى الجنة

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
036 – الطريق إلى الجنة
كيف ندخل الجنة؟ وما هو الطريق الذي يؤدي إليها ؟
هذا هو الطريق !! أمامنا !!
الصدق، وحسن الأداء، وحسن العمل، عدم انتظار شيء من البشر، والصبر على الأذى، والرضي بالأقدار، والتيقن من أن الحياة ساعة وتنتهي.
إن الله سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم، وإحساسنا برحمته ضئيل جدا جدا جدا وهو لم يـُرنا غير جزء من رحمته التي بها يتراحم العباد، والخلائق، أما رحمته الحقيقية فهي في انتظارنا في الآخرة إن شاء الله، سترى معنى الرحمن الرحيم سترى كيف يسامحك ويغفر لك كيف يكافئك ويعطيك من أوسع العطايا.
أما هذه الأيام فهي أيام الصبر، ونحن ندعو الله أن يلهمنا في هذه الأيام الرضا والصبر، وألا تتمزق قلوبنا على الدنيا، وما فيها، فهذا كله لا يدوم أكثر من ساعة ومن، لو سعدنا فيها كل السعادة، أو شقينا كل الشقاء، هي ساعة زمن وستنقضي، ولذلك يخاطب الله الذين كفروا وهم في جهنم قائلا { أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ }
فحينما يهدينا الله لما نحن فيه ويجمعنا على حبه ورضاه فلا يضرنا على أي جنب حشرنا.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

035 – إنِّي أرى أثر ذنبي في نفسي وأهلي ودابتي

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
035 – إنِّي أرى أثر ذنبي في نفسي وأهلي ودابتي
لو وجد الظالم من يرده عن ظلمة لما أصبح ظالم و لصحح طريقه.
وعلى المستوى الشخصي من الممكن أن تكون السبب في أن تتحول زوجتك الطيبة إلى وحش مفترس،ما هو المانع ؟ ويحدث ذلك بسبب خلل يرجع إليك أنت.
وهذا ما أأكد عليه دوما، فكثيراً ما يقع الإنسان فريسة للشيطان ويفهمه أنه ( مفتح ) ويفهمه أنه يستطيع أن يزيف الأمور على من حوله ويضحك على من حوله، وهذا خلاف الحقيقة، فالحقيقة أنه لم يضحك غير على نفسه.
ويقول أحد الصالحين: إنِّي أرى أثر ذنبي في نفسي وأهلي ودابتي.
وإنني أحذركم.....
***
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم

034 -- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا

  بسم الله الرحمن الرحيم

عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
034 -- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
***
المؤمن الواعي يعتبر من التاريخ، وينظر ما ذا حدث للأمم من قبله؟
فيجد أنه لا يوجد أمة مهما علا كعبها، إلا وأهلكها الله ودمرها، بسبب ضلالها عن سبيل الله، وهذه سنة ماضية.
(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) يونس   فماذا كان ظلمهم؟
إن ظلمهم هو إتباع هواهم، وتركهم لشرع السماء، وتشريعهم لأنفسهم شرع يعيشون به حياتهم، وهذا هو الكفر، فماذا فعل الله بهم؟ لقد أهلكهم جميعا، فلقد كفروا على الرغم من إرسال الله إليهم الرسل ليخبروهم أن لهذا الكون إله.
هذا الإله هو الحاكم، والمشرع، ولابد أن تعيشوا حياتكم، متبعين لشريعة الله، ومنهاج الله، الذي جاءت به رسل الله وأوحى الله به إليهم.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم

032 -- متى أعتزل الناس

  بسم الله الرحمن الرحيم

عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
032 -- متى أعتزل الناس
سأل أحدنا الأستاذ قائلاً: أليس إحساسنا بالضيق من شخص نتيجة معرفتنا بشخصيته، أليس هذا خلل فينا؟
فقال الأستاذ: طبعاً!!!
فإنه من الغباء الشديد أنك تعيش في مجتمع وتتعامى عن لغة هذا المجتمع، وطبائع أهله.
لذلك حينما يحدث منهم أي شيء تُصدم، وتفاجأ، و تحزن، و تبعد، إنما الداعية عنده بصيرة، فهو دائما ما يضع سماعته كالطبيب ومشخصاً لجميع العلل الموجودة في المجتمع، ويعيها تماما، فلا يوجد شيئاً يصدمه لأنه قارئ للمجتمع من حوله، وقارئ حتى نوعيات الأفراد الذي يتعامل معهم، ويعلم ماذا يدور بداخل كل واحد منهم، ومن هنا لا يوجد شيئاً يصدمه، بل أسلوبه في الدعوة مرتبط بفهمه للمجتمع، ولذلك حينما يصعد الخطيب على المنبر ليخطب في الناس يقوم بعملية مسح كاملة للناس من أمامه مسحا شاملا ومن خلال هذا المسح يعرف كيف يبدأ وماذا يقول، فمن خلال فهمه للمجتمع ومعرفته بأحواله التي يعرفها جيدا مضافا إليها و رؤيته للواقع الذي أمامه وبعدها يتحدث
ولذلك يكون الجميع في قبضة يده
إنما حينما يأتي إلىَّ شخص مصدوم من تصرفات الناس ومن أحوالهم، أنا لا ألوم الناس، إنما ألوم (خيبتك أنت) لأنك غير مستطيع أن تقرأ هؤلاء الناس مسبقا، ومتصور هؤلاء الناس بمرآتك أنت الصافية، فلا تنظر لمن حولك نظره خيالية حتى لو كان أخوك أنظر إليه نظرة واقعية فليس هو مثلك، ولذلك لا تحزنك مواقفه معك.
فقال التلميذ: حينما أنظر للناس من حولي هذه النظرة الواقعية وفهمت طبيعة شخصية هذا الإنسان وقرأته جيدا، فإذا وجد رد فعل بداخلي يريدني أن أنعزل عن هذا الشخص فهل هذا طبيعي أم هو خلل في شخصيتي؟
فقال الأستاذ: الذي يأخذ ثواب أكبر هو الذي يخالط الناس، ويصبر عليهم، وإنما أعتزل الناس حينما أكون غير قادر وعاجز وليس لي خلاص مع البشر، واتصالي بالناس سيتلفني ويدمرني نهائيا ثم إنني ليس لي ارتباط مصالح معهم واعتزالي عنهم لا يضر بمصلحة أحد وجلست وحدي معتزل الناس، وهذه درجة متدنية ومن يفترض أن الناس معه لا يلومن إلا نفسه.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com

031 -- كيف تنشر دين الله

  بسم الله الرحمن الرحيم

عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
031 -- كيف تنشر دين الله
لقد أصبحنا تحت أقدام الأمم، تحت نعال الشعوب، ونحن أمة القرآن!!!
نملك العزة كلها، والفخار كله، والسؤدد كله – أتوضأ وأقول الله أكبر، واقف بين يدي الله، أتلوا كلام الله – فرطنا في هذه العزة، فرطنا في هذا كله. فأين النجاة؟
يكفي أن تحقق في نفسك السلام، ذلك السلام المستمد من توحيدك لله وخضوعك لله، ويكفي أن تعرف نفسك، وتعرف قيمتك الحقيقية، تعرف حقيقتك، تعرف أنك مهما عملت مذنب عاصي، وواقف على باب رحمة الله.
من يفعل ذلك فهو ينشر دين الله، سواء سكت أم تحدث، ومن لم يفعل ذلك، مهما تحدث و ملأ الأرض بالعلم فلم يقل شيئاً، هي ظلمات بعضها فوق بعض، وما أكثر من ينتسب إلى العلم والدعوة فهم الآن ملء الأرض، ولكن أين الثمرة، هو كمن يراوح بين قدميه ولا يتحرك من مكانه.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   ***    اللهم آمين

السبت، 26 ديسمبر 2015

030 -- كيف يثق الناس في الداعية

  بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
030 -- كيف يثق الناس في الداعية
سأل أحد المشايخ أستاذنا قائلاً: علمنا سابقا أن توصيل هذه العقيدة في هذه الأيام هو فرض عين على كل مسلم، وذلك لغياب العالم المربي المجرب الحقيقي. فما هو دوري تجاه توصيل هذه العقيدة؟
فقال الأستاذ: ألم تجلس في مسجدك يوما ويتعدى عليك أحد الأشخاص، ربما بالسب، أو يتطاول عليك                                     بأي كيفية، والناس يجدونك صابراً، رابط الجأش، كاظم الغيظ، ألم يتعلم الناس هذا الدرس الحركي على يديك من خلال هذا الموقف و من خلال صبرك، وثباتك، ويقينك.
فقال أحد التلاميذ: إن استجابة الناس حتى وهم يشاهدون هذه المواقف تكون ضعيفة.
فقال الأستاذ: اعلم أن الناس لا يمكن أن يقتفوا أثرك، ويستمعوا إليك إلا بعدما يختبروك، ويجربوك، ويقلبونك على كل جانب، ويفعلون كل ما في مقدورهم أن يفعلوه، وذلك لأن الناس فقدوا الثقة في الملتزمين، وينظرون إليهم جميعا على أنهم مدعون، كاذبون، فلابد إذن من هذا التقليب، وكأن لسان حالهم يسألك، هل أنت صادق فعلا؟ هل عندك شيئاً يقيناً؟ ويستمرون على هذه الحالة سنين طويلة، وأنت تتحمل الأذى منهم وأنت صابر.
أنظر متى نزلت سورة النصر، و كانت نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء فيها
قوله تعالى:
(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا )
نعم ( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ) من هم هؤلاء الناس؟ هؤلاء الناس هم الذين حاربوك، وظلموك، وقتلوا أصحابك، وعذبوهم!
إنهم يدخلون الآن في دين الله أفواجا، الآن وبعد سنين طوال، ومن كان يدعوهم يومئذ؟ إمام المرسلين!
 وآية صبرك عليهم أنك لا تريد شيء ولا تظن حتى بنفسك أن نصر هذه العقيدة سيكون على يديك.
إنما غايتي أنني أقوم بدور بسيط جداً محدود جداً جداً، وأسأل الله من خلال هذا الدور البسيط المحدود أن يسامحني ويدخلني الجنة ويغفر لي.
وأنا لن أعدو بشريتي، ولن أعدو كوني إنسان يصيب ويخطئ، ويقع في الذنب كثيراً، وأواجه هذا، ولم أضلل نفسي، ولم أضلل خلق الله، ودائماً ما أدعو الجميع، تعالوا بنا جميعا، تعالوا بنا إلى بحبوحة الرحمة، أليست هذه هي غاية المسلم.

الإنسان إذا تقرب إلى الله بهذه الهيئة، وبهذه الكيفية، يكون قد أدى ما عليه تجاه هذه العقيدة، أو جزء مما عليه، والله يسامح فيما يخصه.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفرله
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15

أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   ***    اللهم آمين