عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا
واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا وأملا ًفي نفع الأمة
الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
022--
ولكنه القرآن !
قلت لشيخي وأستاذي ومعلمي يوماً: كنت قد سألتك عن وصف الشيخ الغزالي لحسن البنا، أنه كان مدمناً لتلاوة
القرآن، فقلت لي يومئذ: إنها خاصية لحسن البنا وليست مكتسبه، فما زلت منزعجاً من
هذه الإجابة حتى هذه اللحظة.
فقال لي شيخي : القرآن يناديك من داخل صدرك وقلبك.
فهناك شخص يتمنى أن يكون شيئا فيضغط على نفسه ويُكره
نفسه على أن يصل إلى هذا الشيء.
وهناك شخص آخر هذا الشيء يكون موجود بداخله يدفعه دفعاً.
فحينما يخرج الدافع من داخلك تكون كالشاعر المطبوع –
كأحمد شوقي، حافظ إبراهيم – لا يفكر لكي يكتب شعر بل ينساب منه الشعر في سلاسة
ويسر.
و هناك شخص آخر يريد أن يكون شاعر، تجده يجهد نفسه في
القراءة وحفظ الدواوين، وحينما يكتب قصيده يبذل مجهوداً وكأنه ينحت في الصخر،
فيصنع المشاعر صنعاً.
فهذه الأمور يجدها الإنسان بداخله، فهي عبارة عن أشواق
تناديه، و تدعوه.
والذي لم يجدها، فلابد أن بداخله أشواق أخرى، لأنه لا
يوجد إنسان حُرم نعمة الله، فانظر أين موقعك، أنظر وأبحث لترى في أي جانب سَخَّرك الله،
وليس من الضروري أن تكون الإمام حسن البنا، من الممكن أن تكون أفضل منه في مجال
أخر.
ولكنه
القرءان!
هذا القرآن دَفعة من داخل الإنسان تأمره بالكامل وهو
الذي يسعى له سعي لا يملك أن يرده في نفسه,
ولا يجد لنفسه حياة , وحقيقة إلا في القرآن، رغم ما يتعرض
إليه كإنسان من ضعف، وملل ولأشياء أخرى كثيرة ولكنه يطوف أحياناً حول الدنيا ثم
سرعان ما يرجع مرة أخرى. فما هو خوفك إذاً !؟
فقلت لشيخي: ذلك لأن علاقتي بالقرآن قراءة وحفظاً مازالت في المهد.
فقال أستاذي: سوف تجد لك علاقات أخرى، فلا تضغط على نفسك في هذه
الجزئية لأنك سوف تفشل ولكن أنظر في أي جانب اصطفاك الله وسوف تجده.
الشيخ
/ حسني أبوعيد
رحمه
الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار
محمد عبدالرحيم
الأحد
4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا
أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع
التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به
واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك *** اللهم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق