بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا
ومعلمنا ومربينا وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية
بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
026
-- وصية الإمام الشهيد*
***
يقول الشيخ القرضاوي في كتابه الشيخ الغزالي كما عرفته:
يقول الدكتور القرضاوي عن الإخوان وقد نجح جمال عبدالناصر في التفريق
بينهم:
( ونسوا وصية إمامهم حسن البنا، الذي حذرهم من مغبة الفرقة، حين قال لهم
يوما: والله ما أخشى عليكم الإنجليز ولا الأمريكان ولا غيرهم من القوى المعادية في
الخارج والداخل، ولكن أخشى عليكم أمرين: أن تعصوا الله فيتخلى عنكم، أو تتفرقوا
فلا تتجمعوا إلا بعد فوات الفرصة! )
سألت أستاذي:هل هذا هو
ما يحدث اليوم؟
فقال الأستاذ: طبعاً !!!
فقلت: هل المعصية هي التي جعلت الله يتخلى عنهم ؟ وإنه لأمر
عظيم ومخيف!!! فهل من الممكن أن يتخلى الله عن محبيه، والسائرين في طريقه؟
فقال أستاذنا: لا.
فقلت لأستاذي: فكيف نفهم إذن
كلام الإمام الشهيد في هذه الوصية (أن تعصوا الله فيتخلى عنكم، أو تتفرقوا فلا تتجمعوا
إلا بعد فوات الفرصة! ) في ضوء الأحداث الجارية؟
فقال أستاذي: لقد قلنا من
قبل أن من طباع النفس الإنسانية ( الشهوات، وحب الدنيا، والخلافات ) هذه هي طبيعة
النفس الإنسانية.
فإذا لم توجد فئة تستطيع أن تحكم نفسها حقيقة لا تُمَكَّن في الأرض، الله يُمَكِّن
في الأرض الفئة التي انتصرت على نفسها، وحققت كمال العبودية لله، ثم أخذت بأسباب
النصر، بل إن هذه الفئة مع إخلاصها لله ممكن أن تفقد كل أسباب النصر (حَتَّى
يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّه) وهنا تتحقق
الآية (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
).
فوجود فئة مؤمنة، فيها من عدم تحقيق كمال العبودية لله وهم يقودون المجتمع
الإسلامي – والمجتمع
الإسلامي في أرذل حالات الإنحطات – هل تعتقد أن الله مع هؤلاء.
الله لم يكن مع بني إسرائيل، وكان يقودهم موسى عليه السلام، ولم يُمَكَّنوا
من دخول بيت المقدس.
فلماذا لم يُمَكِّنهم الله؟ وجعلهم يتيهون في سيناء أربعين سنة!!! ذلك لكي
تتحقق كمال العبودية لله.
فالأمور إلى حد ما بدأت تتضح، وبدأ يظهر نور الإسلام الوسطي، ودائما ما
نسمع اليوم عن الوسطية، وقد بدأت تعلو، وهذا هو المطلوب، والله لن يتخلى عن من هذه
صفاته:
( تحقيق كمال العبودية لله – والانتصار على النفس ) إنما يتخلى عن من لم يهتم بهذه
الصفات ويعتبرون أنفسهم قادة.
إن هذه الصفات ( الشهوات، وحب الدنيا، والخلافات ) حتى لو كانت في عموم
الشعب، وبسطاء المؤمنين لغفرها الله لهم، ولكنها في القادة، فهل ينفع قادة من هذه
النوعية، ويقودون أمة !!!
الشيخ
/ حسني أبوعيد
رحمه
الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار
محمد عبدالرحيم
الأحد
4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا
أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر
من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في
رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك *** اللهم أمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق