السبت، 26 ديسمبر 2015

025 -- رأي الأستاذ عبدالناصر

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا واستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته، و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ.
025 -- رأي الأستاذ عبدالناصر
سألت أستاذي: قرأت في أكثر من مصدر ( التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر- كتاب الطريق إلى بيت المقدس ) أن جمال عبدالناصر كان عميلا للغرب، وعلى الرغم من ذلك أنت تقول أنهم يبالغون
ويقول الشيخ القرضاوي في كتابه الشيخ الغزالي كما عرفته نفس الكلام تقريبا، يقول الشيخ:
وظاهر أن جمال عبدالناصر كان أداة رائعة في يد القوى العالمية الحاقدة على الله، خاتم المرسلين، وأنه فعل بمصر أضعاف ما فعل اللورد كرومر، لقد كانت رسالة الزعيم المصري أن يميت العاطفة الدينية عند المسلمين، وأن يطارد كل إثارة من الإسلام.
ويقول الشيخ أيضا: لقد كان عبدالناصر حريصا على تثبيت الفرقة بين قيادات الإخوان، وتأجيج نارها ما استطاع.
قال الأستاذ: كيف فهمت من ذلك أنه كان عميل؟
قلت لأستاذي: فهمت ذلك من قول الشيخ القرضاوي أنه كان أداة في يد القوى العالمية.
قال الأستاذ: هناك فرق بين كونه أداة، وأنه كان عميل؛ فإن أي شخص منحرف عن دين الله، ويحارب الإسلام هو دون أن يدري أداة في يد الشيطان، هل هناك دور للعبادة الناس يعبدون فيها الشيطان، الله سبحانه وتعالى يقول:
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)
فكيف يعبد الشيطان؟ أنت إذا لم تعبد الله، أنت تعبد الشيطان !!!
ما هي مشكلة عبدالناصر إنه كان يريد أن تصفق له الجماهير وتهتف له؛ وعنده الإمكانيات العقلية التي يستخرج بها التصفيق، والهتاف من حناجر الناس، وعنده المقدرة أن يعمل أعمال، و( بروبجاندات ) ومشاريع ، وقرارات، وأشياء كثيرة تجعل الجماهير تقول هتافات صارخة.
قلت: يعني كما قال الشيخ القرضاوي أنه كان يريد الثورة لحسابه.
قال الأستاذ: بالضبط ، وحينما نتابع أحواله نجد أنه كان لعبة في يد رفقائه، كان واحد مثل عبدالحكيم عامر يلعب به كيفما يشاء، وجمال تجده يخشاه لأن عامر قائد الجيش، وكان محبوب من كل قادة الجيش، هذا ما جعله لا يستطيع أن يأخذ ضده أي إجراء، خوفا من يقوم بانقلاب.
إذن حرص عبدالناصر على نفسه, وعلى زعامته منعه أن يتخذ قرار ضد عبدالحكيم عامر.
ولو كان عبدالناصر حريص على مصلحة البلد حقيقة، وكان زعيم حقيقي لكان ضحى بنفسه من أجل البلد، وكان واجه الجماهير، وقال لها هذا الرجل – عبدالحكيم عامر – بفعل كذا وكذا...............
وهو صديق لي، بل وحبيب لي؛ وأنا سامحته مره، وأثنين، وثلاثة، وأما هذه المرة فلا، ترى ماذا كان سيحدث؟
ولكنه كان يقول في نفسه، أنا لست بمجنون لكي أفعل ذلك فالجماهير لا تفيد بشيء، الجيش هو الذي سينفعني. ( وهذا خطأ )
ومن الذي يخطئه، واحد محب للسلطة، والزعامة، والرياسة، و بالتالي ترك عبدالحكيم عامر يخرب الجيش إلى أن وصل بنا إلى 67
قلت لأستاذي: عامر!! أليس عبدالناصر هو السبب
قال الأستاذ: هو السبب ولكنه السبب الغير مباشر، هو السبب لأنه لم يسعى إلى بناء حقيقي، صنع بناء وهمي، بناء ظاهري، وصنع من الشعب هتيفة.
و لو كان عبدالناصر فعلا رجل يسعى إلى مصلحة البلد لكان أسس بنيان حقيقي.
وهذا البنيان لكي يتم تأسيسه، يستلزم أن يضع كل المفسدين ممن حوله في السجن، ولحاكم الجميع، إنما هو تركهم يستهلكون البلد استهلاكا كاملا، كل واحد يأخذ جزء من، وألغى الباشاوات، وأصبح عند سوبر باشاوات، وأصح في ظل حكم العسكر أي إنسان من الممكن أن تهدر كرام- وتتقل قيمته – وينتهك عرضه، وعرض زوجته، وبناته في السجون، والمعتقلات، وبالتالي هذا وصلنا إلى 67
قلت لأستاذي: يقول الشيخ القرضاوي إن عبد الناصر كان أسدا في قتال اليمن، وحملا وديعا في قتال اليهود حتى جعل اليهود وهم أحقر مقاتلين في العالم يزعمون أنهم لا يقهرون في حرب.
قال الأستاذ: هذا صحيح لأنه حينما شاهدنا الجيش المصري سنة 67 وهو يتحرك وجدناه بالضبط كقوافل المولد وهي تتحرك من مكان إلى مكان بعرباتهم، وأشياءهم مجرد استعراض، بالإضافة إلى أنه لم يتم التجهيز للمعركة.
فقائد الجيش لم يبذل ساعة زمنية في تدريب الجيش، فهو كان مشغول بكسب ود قادة الجيش، وتوزيع المناصب عليهم، ومن يحال إلى التقاعد ( المعاش ) يمنحه منصب أخر في الحياة المدنية.
لقد رأينا استعراض صواريخ الظافر، والقاهر، الواحد منهم تحمله عربتان فاعتقدنا أننا نستطيع أن نحارب أمريكا نفسها.
وفجأة وجدنا عساكر الجيش على محطة قطار دمنهور، فاعتقد الناس أنهم هاربون من المعركة إلى أن عرفنا أننا انهزمنا، والجيش انسحب، والسلاح كله أخذه اليهود في سيناء.
والسبب هو عبدالحكيم عامر الذي لم يستطيع عبدالناصر أن يفرض إرادته عليه، بل كان عامر هو الذي يفرض سيطرته الكاملة على عبدالناصر، على الرغم أن عبدالناصر هو الذي صنع عبدالحكيم عامر من البداية، وأصر أن يوليه قيادة الجيش، ويرقيه من نقيب إلى لواء، وهذا لم يحدث أبدا.
كان الجميع مشغول بالاستعراض
تم عمل وحدة بين مصر وسوريا لكي يتولى قيادتها عبدالحكيم عامر،وكانوا معتقدين أنه يمكن أن يفعلوا في سوريا ما فعلوه في مصر، فوجد السوريين الأمر غير حقيقي فحاصروا عامر وطردوه.
كان عبدالناصر عبقري، ولكن كان طفل من داخله في حبه للزعامة.
وكان من عبقريته يستطيع أن يقهر الجماهير ويسحرها، وكان لابد أن يظهر كل عام بقرار جديد يبهر الجماهير فيفخرون به
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق