الاثنين، 28 ديسمبر 2015

037 – نجيب محفوظ في ميزان الدعوة

بسم الله الرحمن الرحيم
عرفانا ًبالجميل واعترافا ًبفضل الله علينا وبرا ًبشيخنا وأستاذنا ووالدنا ومعلمنا ومربينا  وأملا ًفي نفع الأمة الإسلامية بعلمه وثقافته،و مستعينا ًبالله أنشر لكم نورا ًمن تراث الأستاذ .
037 – نجيب محفوظ في ميزان الدعوة
حينما ترى قدرة الأديب الفنان على تصوير الواقع تتعجب من هذه الموهبة الفذة التي لا تتاح لأي أستاذ معه شهادة دكتوراه.
تتعجب كيف أن هذا الفنان منحه الله موهبة تصوير الواقع، مثله مثل إنسان معه آلة تصوير يصور كل شيء من حوله، فأي صورة يلتقطها هذا المصور أنت لا تحاسبه عليها؛ لقد صور الواقع.
نجيب محفوظ لم يكن داعية، ولم يكن يتلقى الأسرار الغيبية، ويسجلها لنا، ويقول لنا رأيه فيها.
إن نجيب محفوظ لم يكن يقول لنا آراءه، هو ينقل لنا الواقع كما يشاهده ليس إلا.
كنت أقرأ له دوما، ولم أشعر أنه يقول رأيه وهو يصور الواقع.
وهنا الخلاف
أنت حينما تحاسبه تحاسبه على أنه يجب أن يكون داعية مثله مثل الدعاة، فاهم القضية الغيبة، ويعرضها للناس، فهو ليس بداعية، ولم يكن يفهم القضية الغيبية.
إن طه حسين نفسه كان يتمنى أن يكون داعية، كان يتمنى أن يكون كالشيخ محمد عبده، ولكنه حينما درس وتعلم وجد نفسه لم يصلح أن يكون داعية، ووجد نفسه فنان، وهناك فرق بين الفنان والداعية؛ الداعية يتلقى أمر السماء عن يقين، ويدعو إليه، ويتحمل في سبيل هذه العقيدة كل أصناف الألم، والاضطهاد، والعذاب في سبيل العقيدة التي يدعوا إليها.
لا تحاسب الأديب على أنه صاحب دعوة، فهو يصور الفكرة وعكسها، الأديب فنان تتولد بداخله فكره فيجلس يصورها حسب عبقريته.
الشيخ / حسني أبوعيد
رحمه الله وغفر له
http://hosnyaboeed.blogspot.com/
أبوعمار محمد عبدالرحيم
الأحد 4/3/2012 الساعة 10.15
badeaezaman@yahoo.com
أشهد الله يا أستاذنا أنك أحسنت إلينا وأحسنت تربيتنا وأحسنت تعليمنا وأعانك الله علي نزع التكلف والكبر من قلوبنا فاللهم أجزه عنا خير الجزاء وأحسن له كما أحسنت إلينا به واجمعنا معه في رياض الجنة كما أحبك وحب من يحبك وحبب إليك كثيرا من خلقك   *** اللهم آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق